مؤلف مجهول
81
حدود العالم من المشرق الى المغرب
4 - فنصور « 1 » : مدينة كبيرة يؤمها التجار . يؤتى منها بالكافور الكثير . مرفأ على ساحل البحر . ملكها يدعى سطوها . وهي بلاد مستقلة . وفيها عشرة ملوك جميعهم تحت سطوها . 5 - هدنجيره « 2 » : مدينة طول سوقها فرسخ واحد . ملكها سطوها . جميلة وذات خيرات . 6 - قمار : مدينة كبيرة « 3 » . وملوك قمار أعدل الملوك في الهند . والزنا مباح في جميع أرجاء الهند إلا في قمار فهو حرام . وهدايا ملوك قمار سن الفيل والعود القماري . 7 - نمياس وهركند وأورشين وسمندر واندراس : خمس مدن كبيرة على ساحل البحر تابعة لمملكة دهم . ولم ير أحد أكبر من دهم . ويقال إنه يخرج منها ثلاثمائة رجل للقتال . ولا يوجد العود الرطب ببلاد الهند إلا في مملكتي القامرون ودهم . يزرع في هذه المدن القطن ، وهو جيد ووفير . ويطلع على أشجار تجنى الواحدة منها لسنوات . وتجارة هذا البلد تكون في الشنك الذي ينفخ فيه كالبوق « 4 » . والأفيال في هذه البلاد كثيرة .
--> ( 1 ) " فنصور بنجور : ميناء معروف يقع على الساحل الغربى لجزيرة سومطرة . ويقول فراند إنه توجد بنجور أخرى وهي جزيرة على الساحل الشرقي لسومطرة " ( Minorsky , Hudud , p . 042 - 142 ) . وفي الجغرافيا لابن سعيد ( ص 108 ) وصف أكثر تحديدا لها : " فنصور التي ينسب إليها الكافور الفنصورى . وجبال الكافور ممتدة من المدينة إلى قرب آخر الجزيرة من غرب إلى شرق . وفي وسط الجزيرة على جبال الكافور ، قاعدتها مدينة الجاوة ، وبها صاحب الجزيرة وما جاورها من الجزر المنسوبة إليها " . ( 2 ) نرجح أنها هدكيرة الواردة في طبائع الحيوان ( ص 35 ) حيث قال المروزي إنها تابعة لملك دهم . ( 3 ) قمار كمبوديا . إن كون الزنا ممنوع فيها ورد لدى ابن رسته ( ص 132 ) رواها عن أبي عبد اللّه محمد بن إسحاق الذي أقام في كمبوديا لمدة سنتين ، وهو " إن عامة ملوك الهند يرون الزنا مباحا ما خلا ملك قمار فإني دخلت مدينته وأقمت عنده بها سنتين ، فلم أر ملكا أغير ولا أشد في الأشربة منه ، فإنه يعاقب على الزنا والشرب بالقتل " . سيتردد صدى هذه العبارة في المؤلفات الجغرافية التالية حيث نجدها لدى ابن خرداذبه ( ص 66 - 67 ) وابن الفقيه ( ص 71 ) وفي طبائع الحيوان ( ص 34 ) ، ولدى الإدريسى ( 1 / 74 ) والحميري ( ص 471 ) . ( 4 ) في أخبار الصين والهند ( ص 32 ) : " سرنديب . . وفي بحرها اللؤلؤ والشنك وهو هذا البوق الذي ينفخ فيه " . وفسره محقق الكتاب الأستاذ إبراهيم خورى بقوله : " شنك : كلمة سانسكريتية تعنى صدفة . يقصد بها هنا صدفة بحرية كبيرة كانت تستعمل لصنع الخلاخل وأبواق الجيش والاحتفالات الدينية " ( ص 114 ) .